الشيخ الجواهري
270
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
ثمّ إنّ ظاهر المصنّف بل كاد يكون صريحه لقوله : ( ولا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد ) ( 1 ) عدم الفرق في ذلك بين الفرض والنفل ، فكما لا يجوز جمع فرضين بوضوء [ واحد ] كذلك الفريضة والنفل ( 2 ) . اللّهمّ إلّا أن يفرّق فيدّعى دخول نوافل كلّ فرض في اسمه ( 3 ) ، لكنّه ينبغي حينئذٍ اختصاص إرادته النوافل لكلّ فرض لا مطلق النوافل ( 4 ) . ومن ذلك كلّه ينقدح الكلام في شيء قد أشرنا إلى نظيره في المسلوس ، وهو أنّه هل يستباح بمثل هذا الوضوء باقي ما اشترط بالطهارة كمسّ كتابة القرآن ؟ وكذا الكلام بالنسبة إلى غاياته المستحبّة كقراءة القرآن وغيرها ، وما مقدار ما يستباح منه ؟ ولو أمكن القول بعدم نقض حكم هذا الوضوء بعد حصوله بمثل هذا الاستمرار للحدث لكان متّجهاً ( 5 ) وإن قلنا بوجوب تجديده هنا للفرض الثاني ( 6 ) .
--> ( 1 ) المعتبر 1 : 250 . المنتهى 2 : 416 . جامع المقاصد 1 : 342 . التذكرة 1 : 285 . ( 2 ) تقدّما في ص 269 . ( 3 ) المبسوط 1 : 68 . المهذّب 1 : 39 . ( 4 ) المختلف 1 : 376 . مصابيح الأحكام : 241 . ( 5 ) كالرضوي الآتي في ص 271 . ( 6 ) المبسوط 1 : 68 . ( 7 ) المختلف 1 : 376 .